أمتنا الإسلامية عاشت مشاكل كبيرة جداً، وانعكست آثار وتبعات الابتعاد عن القرآن الكريم وعدم التعامل معه كمصدرٍ أساسيٍ ورئيسيٍ للمعرفة وللعلوم وللثقافة بشكل شقاءٍ تعيشه في واقع حياتها، وانتكاسة كبيرة جداً على مستوى المفاهيم الصحيحة، على مستوى المعرفة الحقيقية، وانتشرت الكثير من المعارف الهامشية، والمصطلحات البعيدة عن واقع الحياة، وكثيرٍ من الاهتمامات التي تبعد الإنسان عن مهامه الرئيسية في هذه الحياة، وتغرقه في تفاصيل شكلية هنا أو هناك، ثم فُتِحَت الأبواب والنوافذ لكل فئات الضلال؛ لتستهدف أبناء هذه الأمة، وتقدِّم تحت عنوان العلوم الشرعية والدينية، وتحت عناوين هنا أو هناك، تقدم إلى الناس الكثير والكثير من الظلمات، ظلمات متراكمة بعضها فوق بعض، عززت الأمِّيَّة من نوعٍ جديد في واقع الأمة، الأمِّيَّة التي لا تتجه إلى مسألة الكتابة والقراءة، وإنما الأمِّيَّة في المفاهيم، الأمِّيَّة تجاه الوعي، الأمِّيَّة في النظرة، الأفكار الكثيرة المغلوطة، والثقافات الخاطئة، والرؤى الخاطئة التي تجعل الناس يتخبطون في شؤون حياتهم، أثَّر هذا سلباً على الأمة في واقع حياتها،
اقراء المزيد